القاضي التنوخي
247
الفرج بعد الشدة
82 سبب خروج أحمد بن محمّد بن المدبّر إلى الشّام [ حدّثني أبو القاسم طلحة بن محمّد بن جعفر « 1 » ، الشّاهد ، المقرئ ، المعروف بغلام ابن مجاهد ، قال : حدّثني أبو الحسين الخصيبي « 2 » ، قال : حدّثني أبو خازم القاضي « 3 » ، قال : حدّثني أبو الحسن أحمد بن محمّد بن المدبّر « 4 » ، قال ] « 5 » : كان بدء خروجي إلى الشّام ، أنّ المتوكّل خرج يتنزّه بالمحمّديّة « 6 » ، فخلا به
--> ( 1 ) أبو القاسم طلحة بن محمّد بن جعفر الشاهد : ترجمته في حاشية القصّة 229 من الكتاب . ( 2 ) أبو الحسين عبد الواحد بن محمّد الخصيبي : ترجم له الخطيب في تاريخه 11 / 7 وقال عنه : إنّه صاحب أخبار ، ورواية للآداب ، وذكره صاحب اللباب 1 / 377 . ( 3 ) أبو خازم عبد الحميد بن عبد العزيز القاضي : بصري ، سكن بغداد ، وولي القضاء بالشام والكوفة وبغداد ، توفّي سنة 292 ( المنتظم 6 / 55 ) وكان شديدا في إحقاق الحقّ ( القصّة 4 / 65 من النشوار ) عظيم الأناة في إصدار الأحكام ( القصّة 3 / 3 من النشوار ) وكانت أحكامه يتدارسها القضاة ويرجعون إليها ( القصّة 3 / 94 من النشوار ) وكان إليه ترشيح القضاة في أيّام المعتضد ( القصّة 3 / 31 من النشوار ) وكان يغضب إذا وصف أحد القضاة بالعفّة ، ويقول : إنّ القاضي أعلى من ذلك وإنّما يمدح بالعفّة صاحب الشرطة ( القصّة 1 / 126 من النشوار ) ، راجع في نهاية الأرب 4 / 11 الحكم الذي أصدره على الابن الّذي ادّعى على والده بدين ، وطلب حبسه . ( 4 ) أبو الحسن أحمد بن محمّد بن عبيد اللّه بن المدبّر الكاتب : تقلّد ديوان الخراج والضياع مجموعين للمتوكّل وتمالأ عليه الكتّاب فأخرجوه للشام ، فكسب بها مالا عظيما ، ثم حبسه أحمد بن طولون ، ومات في الحبس ، وقيل إنّه قتله ، وكان فاضلا ، إذا مدحه شاعر ولم يرض شعره ، فرض عليه بأن يصلّي مائة ركعة عقابا له ، راجع قصّته مع الجمل المصري الشاعر في فوات الوفيات 8 / 38 . ( 5 ) الزيادة من غ ، وفي بقيّة النسخ : وحدّث أحمد بن محمّد بن المدبّر ، قال . . . الخ . ( 6 ) المحمّدية : قرب سامراء ، أحدثها إيتاخ القائد الخزري ، ثمّ سمّاها المتوكّل المحمّدية ، باسم ابنه محمّد المنتصر ( معجم البلدان 4 / 430 والمفترق صقعا 387 ) .